أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
507
معجم مقاييس اللغه
تَرَدَّى . قالها أبو زيد . ويقال : ما أدرى أين رَدَى ، أي أين ذهَب . وهو من الباب ، معناه ما أدرى أين رَمَى بنفسِه . ومن الباب الرَّدَاةُ : الصخرة ، وجمعها الرَّدَى . قال : * فَحْل مَخَاضٍ كالرَّدَى المنقَضِّ « 1 » * وإذا قالوا للناقة مِرْداةٌ ، فإنما شبَّهوها بالصَّخرة . ويقال رادَيتُ عن القوم ، إذا رَامَيْتَ عنهم . فأما قول طفَيل : يُرَادَى على فَأْسِ اللِّجام كأنما * يُرادَى على مِرْقَاةِ جِذْعٍ مشذَّبِ « 2 » فليس هذا من الباب ؛ لأنَّ هذا مقلوبٌ . ومعناه يُراوَد . وقد ذكر في موضعه . ومما شذّ عن الباب الرِّداء الذي يُلبَس ، ما أدرى مِمّ اشتقاقُه ، وفي أىِّ شىءِ قياسُه . يقال فلانٌ حسَنُ الرَّدْية ، من لُبْس الرداء . ومما شذَّ أيضاً قولُهم : أردَى على الخمسين ، إذا زاد عليها . فأما المهموز فكلمتانِ متباينتان جِدَّا . يقال أَردأْتُ : أَفسدْتُ . ورَدُؤَ الشىءُ فهو ردِىء . والكلمة الأخرى أردأت ، إذا أَعَنْتَ . وفلانِ رِدْءِ فلانٍ ، أي مُعِينه . قال اللَّه جلّ جلالُه * في قصة موسى : فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي . ردج الراء والدال والجيم ليس بشئ . على أنَّهم يقولون إنّ الرَّدَج ما يُلقيه [ المُهْر « 3 » ] من بطنه ساعةَ يُولَد . وينشدون : لها رَدَجٌ في بيتها تستعدُّه * إذا جاءها يوماً من الدّهر خاطبُ « 4 »
--> ( 1 ) البيت في اللسان ( ردى 33 ) . ( 2 ) ديوان طفيل 11 واللسان ( ردى 34 ) . ( 3 ) التكملة من المجمل . ( 4 ) البيت لجرير كما في اللسان ( ردج ) .